الميرزا القمي

34

رسائل الميرزا القمي

[ الأمر ] الرابع : أنّ الفسخ لا بدّ أن يكون من المالك ، أو من قام مقامه ، فلا ينفع فسخ الفضولي ، كما لا ينفع رضاه ، سيّما إذا كان أحد الطرفين لنفسه ، حتّى أنّه لو فرض كون الطرفين فضوليين وحصل التقايل بينهما ، فلا يوجب بطلان العقد ؛ إذ بمجرّد حصول العقد فضولا تعلّق حقّ الإجازة للمالك بذلك العقد ، ولا يرتفع بتقايل العاقدين ، فإنّ المالكين لهما إجازة مضمون العقد ، سواء بقي رضا العاقدين بحاله ، أم لا . ولم نقف في كلامهم على تصريح بكثير ممّا ذكرنا . [ الأمر ] الخامس : أنّ الإجازة ليست بفورية ، كما صرّح به جماعة « 1 » ؛ للأصل ، والاستصحاب ، والعمومات . فيندفع ما يتوهّم أنّ الفضولي خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقّن ؛ لأنّ الأصل لا يعارض الدليل . ويستفاد ذلك - مضافا إلى العمومات - من خصوص الأخبار ، منها صحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة . [ الأمر ] السادس : إذا أبى المعقود له فضولا ، وأظهر الكراهة ، يبطل العقد ، ولا تنفع إجازته بعد ذلك . والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، فلاحظ كلامهم في مسائل النكاح الفضولي ؛ ولأنّ الفضولي خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على المتيقّن . المقام الثاني : في بيع الغاصب والأكثر على أنّه يصحّ بالإجازة ، كما في الإيضاح « 2 » . واختلفوا في اطّراد الحكم للجاهل والعالم ، وعدمه ، فعن العلّامة في المختلف « 3 » ،

--> ( 1 ) . كالشهيد في الدروس الشرعية 3 : 194 ، والفاضل المقداد في التنقيح 2 : 27 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 1 : 417 . ( 3 ) . مختلف الشيعة 5 : 55 ، و ( في طبعة مركز الأبحاث ) ص 78 .